السيد الخميني

163

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

إن قيل : إنّ الضرورة قاضية بأنّ الحجّية من العوارض ، ويكون لخبر الواحد وأمثاله سمة الموضوعية لا العكس . قلت « 1 » : هذه الأمور من الاعتباريات التي يمكن اعتبارها بأيّ نحو يراد . مع

--> ( 1 ) - وإن شئت قلت : إنّ « العرض » له اصطلاحان : أحدهما : في علم الطبيعي والمقولات العشر ( أ ) وهو مقابل الجوهر . وثانيهما : ما هو مصطلح المنطقي في الكلّيات الخمسة ( ب ) وهو مقابل الذاتي ، وعبارة عن الخارج المحمول على الشيء ؛ أيالمتّحد معه في الخارج ، والمختلف في العقل ، المأخوذ على نحو اللا بشرطية . والذاتية والعرضية في هذا الباب تختلف باختلاف الاعتبار ، مثلًا الحيوان والناطق إذا لوحظا من حيث كونهما جزأين للماهية الإنسانية فهما جنس وفصل ، وإذا لوحظا من حيث اختلافهما في العقل واتّحادهما في الخارج ، فكلّ واحد منهما عرض للآخر ، فالجنس عرض عامّ للفصل ، والفصل عرض خاصّ للجنس . والأعراض الذاتية فيما نحن فيه باصطلاح المنطقي لا الطبيعي ، فجميع موضوعات المسائل من الأعراض الذاتية لموضوع العلم ، فالاصولي ينظر ويتوجّه إلى الحجّة في الفقه ويتفحّص عن الأعراض الذاتية لها ؛ وهي خبر الواحد والاستصحاب وأمثالهما . وعلى هذا لا يختلف موضوع علمه باختلاف المذاهب في مصاديق الحجّة ، فعند الأصولي ( ج ) الذي يرى الأدلّة أربعة والأخباري ( د ) الذي لا يرى الدليل إلّاالأخبار موضوع علم الأصول هو الحجّة في الفقه . [ منه قدس سره ] أ - الشفاء ، المنطق ، المقولات 1 : 28 ؛ الجوهر النضيد : 24 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 468 . ب - شرح المطالع : 69 - 70 ؛ شرح الشمسية : 43 ؛ الجوهر النضيد : 15 - 16 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 171 و 178 . ج - قوانين الأصول 1 : 9 / السطر 22 . د - الفوائد المدنية : 254 .